المقالات

بشائر تفعيل معبر نصيب على السوق السوري

بشائر تفعيل معبر نصيب على السوق السوري

بشائر تفعيل معبر نصيب على السوق السوري
المنتدى الاقتصادي السوري - 2018-11-02

افتتحت الحكومتان السورية والأردنية معبر نصيب الحدودي الذي يعد شريانا تجاريا حيويا يربط الدولتين يوم 15 أكتوبر الماضي بعد ضي أكثر من ثلاث سنوات على اغلاقه بسبب الحرب في سورية.

ودخلت أول شاحنة من سوريا محملة بنحو 21 طناً من الفواكه (الحمضيات) إلى الأردن كهدية من سوريا إلى الفعاليات الاقتصادية في الأردن بينما تم بالمقابل إدخال شاحنة أردنية محملة بالتمر إلى سوريا بحسب وكالة سبوتنيك.

وبينما تغنت وسائل الإعلام الناطقة باسم النظام السوري بالمكاسب السياسية التي حققها النظام من إعادة فتح المعبر وفك العزلة عن النظام، وبأن الأمور ستعود عما كانت عليه وأفضل.  واكتفت بذكر بعض المكاسب الاقتصادية التي ستعود على النظام والتي تتلخص التي حققها النظام السوري من إعادة فتح معبر باب نصيب الحدودي مع الأردن في تسهيل عملية التجارة وزيادة التبادل التجاري بين الدولتين، ودعم الصادرات السورية التي تذهب الى دول الخليج مرورا بالأردن عبر الطريق البري.

وبعد مضي أكثر من أسبوعين على إعادة افتتاح المعبر بدأت تظهر الآثار السلبية من إعادة افتتاحه.  حيث انتشرت الخضار والفواكه السورية في الأسواق المحلية الأردنية بكثرة، في الوقت نفسه أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، أن بعض المنتجات السورية زادت أسعارها بين 3 وحتى 5 بالمئة نتيجة ازدياد الطلب عليها بعد فتح منفذ نصيب، مشيراً إلى أن سعر زيت الزيتون الخاص بدرعا كان يساوي ما يقارب 24 ألف ليرة للصفيحة من وزن 16 كيلو غرام؛ لكنه ونتيجة للاستجرار ارتفع إلى 26 ألف ليرة.

وبين الحلاق في تصريحاته لصحيفة "الوطن" المحلية الموالية للنظام، نشرتها اليوم الخميس، أن فتح منفذ نصيب أمر إيجابي، لافتاً إلى أن القوة الشرائية الموجودة لدى المواطن الأردني تجعله قادراً على استثمارها وتوظيفها في سوريا، وشراء حاجياته منها بشكل أرخص بكثير من شرائه لها من الأردن. ونوه في هذا الإطار، أن المئة دينار أردني تشتري ضعف المنتجات من سوريا مما يقابلها بالأردن.

وهو ما يتنافى مع تأكيدات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام على لسان مصدر مسؤول وفق صحيفة الوطن المقربة من النظام السوري أيضا بأن كل ما يشاع حول ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد نتيجة زيادة الطلب عليها مع دخول الأردنيين غير دقيق ولا يوجد له أي مستند صحيح!

ومن الآثار السلبية التي ظهرت بعد إعادة فتح المعبر أيضا هي زيادة نشاط حركة التهريب عبر المعبر مما ينعكس بشكل سلبي على المواطنين السوريين!

يذكر أن معبر نصيب أُغلق في أبريل/ نيسان 2015 بعد تدهور الوضع الأمني في المنطقة الحدودية التي يقع ضمنها المعبر، قبل أن يعاد فتحه منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

ويقع معبر نصيب الذي افتتح في عام 1997 بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وتمكنت قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها وبدعم روسي، من استعادة المعبر في يوليو/ تموز الماضي