المقالات

(طموحي لا حدود له) قصة ثلاثة رواد أعمال سوريين يتحدون الصعاب

(طموحي لا حدود له) قصة ثلاثة رواد أعمال سوريين يتحدون الصعاب

(طموحي لا حدود له) قصة ثلاثة رواد أعمال سوريين يتحدون الصعاب
Spark Online - 2018-06-06

My ambition is limitless: 3 Syrian entrepreneurs against the odds

زبيدة ونور وأيهم... كلهم لاجئون من سوريا، يشتركون في حملة معاً ليصبحوا رواد أعمال ناجحين في بلد إقامتهم الجديد تركيا. أسست زبيدة شركة ترجمة في غازي عنتاب، وقد أسس نور مؤخرا شركة برمجيات في اسطنبول، وأيهم - بعد أن نجا من الصراع في سوريا ومن ثم ليبيا - أعاد بناء شركته للإنشاءات الحديدية في مرسين. في شهر نيسان الماضي تمت دعوتهم من قبل مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسع (يوهانس هان) للمشاركة في حدث نظمه صندوق ائتمان الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وقد صرح المفوض هان مؤخراً: "في المستقبل أعتزم العمل في كلا البلدين، تركيا وسوريا". وقد عُقد هذا الحدث قبل مؤتمر الاتحاد الأوروبي الثاني في بروكسل حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة، من أجل الاستماع إلى أصوات الطلاب ورواد الأعمال السوريين. ولقد سافرت سبارك مع زبيدة ونور وأيهم إلى بروكسل لتغطية هذا الحدث.

ambition limitless 3 syrian entrepreneurs odds

على منصة المسرح مع المفوض هان، شرحت زبيدة بأن فكرتها في تأسيس شركة ترجمة قد أثارت الحاجة الملحة لخدمات الترجمة عالية الجودة من قبل المنظمات السورية والدولية حول غازي عنتاب، فبعد أن تخصصت في الأدب الإنكليزي، شعرت بأن فرصة ما قد أتتها في تركيا، فبدأت بالترجمة من العربية إلى الإنكليزية، لكنها سرعان ما أضافت خدمات الترجمة بالنسبة إلى اللغة التركية أيضًا. تقدم شركتها التي تحمل اسم (الطموح) أسعارًا تنافسية لخدمات مثل الترجمة الفورية أثناء الاجتماعات والترجمة الاحترافية للأغراض القانونية والعلمية. تقول زبيدة: "تطمح شركتي إلى أن تكون جسراً بين البلدان لنقل المعرفة والثقافة عن طريق ترجمة الكتب والمقالات والوثائق الرسمية والسياسات ومقاطع الفيديو التعليمية وما شابه، ومع ذلك فإن بعض اللوائح التنظيمية في تركيا تجعل من الصعب للغاية علينا أن نبدأ العمل وننمو، 20٪ فقط من الموظفين قد يكونون سوريين أو أجانب. وإذا قمت بتوظيف اثنين من السوريين، فأنا ملزمة بتوظيف 8 مواطنين أتراك بالمقابل". واستطردت قائلة إن الضرائب المرتفعة ونقص الموارد المالية هما العائقان الرئيسيان أمام روّاد الأعمال السوريين في تركيا، وقالت: "بالنسبة لي سيكون من الرائع أن أتعلم من الشركات الأخرى: كيف كانوا يفعلون ذلك، وما هي الدروس المستفادة؟ إن رجال الأعمال السوريين يمكنهم استخدام بعض التدريب الإضافي، والتواصل ودعم التسويق".

أما أيهم وبعد انتقاله من ليبيا إلى تركيا في عام 2014، فبالكاد استطاع العثور على الموارد المالية لإعادة تشغيل أعماله في مجال الصلب، على الرغم من وجود مدخرات ناتجة عن عامين ناجحين من العمل في ليبيا. وقال للمفوض هان إن المنافسة في تركيا شرسة بالنسبة لشركة أجنبية مثله. وأن تعلم اللغة التركية أمر لا بد منه، ولكنه كان أمراً صعباً للغاية، وكان أيهم قد أسس شركته في حلب قبل 8 سنوات، ولكن بمجرد أن أصبح الاستمرار في سوريا مستحيلاً بسبب الحرب، قام بنقل شركته إلى ليبيا، وفي غضون عامين شغّل حوالي 120 موظفاً بنجاح ضمن أكثر من 70 مشروع هياكل فولاذية، ومع ذلك عندما اندلع النزاع في ليبيا، قرر أيهم مرة أخرى البدء من جديد. في كل مرة كان يتنقل، كان بحاجة إلى إعادة تسجيل شركته والعثور على موظفين جدد وإنشاء شبكة جديدة والبدء في تحقيق ربح مرة أخرى. وقد حصل الآن على الجنسية التركية، مما يجعل الحياة والأعمال أسهل، وقال: "في النهاية، أريد لشركتي أن تصبح جزءاً من إعادة إعمار بـلــدي".

أما نور، الذي كان يستمع إلى جلسة النقاش في الصف الأول، فقد واجهت شركة برمجياته محناً مشابهة. خلال وجبة الإفطار، أوضح أنه بصفتك رائد أعمال لاجئ سوري، عليك أن تكون مستعدًا لمواجهة تحديات إضافية، والتحلي بالصبر والمرونة. وقال: "ما يثير المشاكل بالنسبة لنا هو أن البنوك لديها القليل من التسهيلات أو لا تتوفر لديها أي تسهيلات مطلقاً، وفي معظم الأوقات لا ترغب في العمل معنا. بالنسبة للسوريين على سبيل المثال، من الصعب جدًا تحويل الأموال في تركيا. على جميع المستويات، يعد الوصول إلى التمويل مشكلة، إذ لا يريد العديد من المستثمرين العمل مع السوريين، والمسألة الأخرى هي الحصول على تصريح العمل الخاص بك، وهذا يستغرق وقتًا طويلاً ويمكن تسهيله بشكل أفضل"، تقدم شركة نور ""Systenza حلولًا برمجية لجمع البيانات وتحليلها وتصورها. أثناء عمله لدى المنظمات غير الحكومية الإنسانية المحلية والدولية في السنوات القليلة الماضية، اكتشف أن الأدوات اللازمة لجمع بيانات اللاجئين غير موجودة أو محدودة في أفضل الأحوال. فبدأ عمله قبل 7 أشهر، وقال: "ما تحتاجه الشركات السورية هو حاضنة تركز على احتياجاتها وتحدياتها".

ينظر جميع أولئك الرواد الثلاثة إلى أبعد من وضعهم ويرون أهمية سد الفجوة بين التعليم العالي وسوق العمل. يرغب نور في الدخول في شراكة مع الجامعات التركية حتى يتمكن الطلاب السوريون من إجراء تدريب داخلي في سوريا. ويقول: "نفسياً سيكون ذلك مفيدا للغاية، أن يكونوا جزءاً من مشروع سوري ناجح". أيهم متعادل في الطموح بشأن مستقبله، ويقول: "أنا أخطط لإنشاء شركة كبيرة وناجحة مع فريق من الخبراء الذين يبيعون المنتجات في جميع أنحاء العالم. أريد أن أكون هناك لدعم زملائي السوريين، لكي أحظى بحياة كريمة من خلال توفير التدريب لهم وفرص عمل لزيادة كفاءتهم، وعندما يحين الوقت، سأكون مستعداً لإعادة بناء سوريا الحبيبة... طموحي لا حدود له".

رابط المقال الأصلي