المقالات

رواد الأعمال من اللاجئين السوريون وصوتهم المسموع في مؤتمر ريادة الأعمال العالمي

رواد الأعمال من اللاجئين السوريون وصوتهم المسموع في مؤتمر ريادة الأعمال العالمي

رواد الأعمال من اللاجئين السوريون وصوتهم المسموع في مؤتمر ريادة الأعمال العالمي
Selen Ucak | Global Entrepreneurship Network - 2018-05-28

Syrian Refugee Entrepreneurs Have a Voice at Global Entrepreneurship Congress

في شهر نيسان الماضي اجتمع أكثر من ألف من رواد الأعمال والمستثمرين، إلى جانب الشركات ومنظمات المجتمع المدني ورواد المشاريع المبتدئة من حوالي 170 دولة في مدينة إسطنبول، وذلك في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال لعام 2018، وهو الحدث الرئيسي السنوي لشبكة ريادة الأعمال العالمية. وشاركت الوفود بتقديم الأفكار وأفضل الممارسات لتعزيز النظم الإيكولوجية لريادة الأعمال في بلدانهم ومساعدة رواد الأعمال على أن يصبحوا أكثر ابتكاراً وعالمية وجذباً للمستثمرين، ترددت إحدى الرسائل الشائعة خلال أكثر من مائة جلسة على مدى ثلاثة أيام: ريادة الأعمال تدفع النمو الاقتصادي، وتخلق فرص العمل، ولديها القدرة على حل التحديات العالمية! تركيا بلد مثالي لعقد منتدى عالمي حول ريادة الأعمال، كما يقول المنظمون المحليون TOBB وTIM وEndeavour وHabitat وآخرون، فالاقتصاد الرئيسي هو محور طموح لتنظيم المشاريع الإقليمية في تركيا، ولديها أمة نابضة بالحياة مع عدد من السكان الشباب، كما تتمركز تركيا على مفترق طرق وسط أوروبا وآسيا وأفريقيا.

هناك سبب آخر مهم لكنه أقل وضوحًا، فمضيف المؤتمر العالمي لريادة الأعمال لهذا العام هو أيضًا المضيف لأكبر عدد من اللاجئين في العالم، وذلك بوجود أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري فقط جعلوا تركيا موطنهم منذ بدء الحرب في سوريا في عام 2011، وفي تركيا قام السوريون بتأسيس ما يقارب 7000 شركة برأس مال يزيد عن 300 مليون دولار وبتسعة موظفين فقط وسطياً. وقد مثّل رواد الأعمال السوريون الذين يبنون حياة جديدة وشركات جديدة في تركيا وغيرها من الدول المضيفة بعض أهم الحضور في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال لهذا العام. فإذا كانت روح المبادرة هي في جوهرها طريقة للاعتراف بالاحتياجات وخلق الحلول، فإن معالجة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث تتطلب وجهات نظر رواد الأعمال اللاجئين وأبطالهم.

قدم المؤتمر العالمي لريادة الأعمال لهذا العام عدداً من المنصات للتعبير عن الفرص والتحديات التي تواجهها المشاريع الريادية للاجئين. بالنسبة إلى Building Markets، فلقد عملت مع رواد الأعمال السوريين، بما في ذلك إنتاج تقرير رائد عن الشركات السورية الصغيرة والمتوسطة في تركيا وذلك في مناسبتين: ورشة عمل حول ريادة الأعمال في اقتصادات ما بعد الصراع، إلى جانب كل من SPARK وSIAD بالإضافة إلى شاب سوري واعد من رواد الأعمال الشباب، والمناسبة الثانية هي قمة (إمبريتيك) العالمية والمهتمة بريادة الأعمال والهجرة، وبالإضافة إلى ذلك تقاسم المنصة الزملاء من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، وHabitat، و TUBITAK لمناقشة التجارب التي تدعم رواد الأعمال السوريين في تركيا. وركزت حلقة نقاش أخرى حول تحديد الأولويات على دور المجتمعات الناشئة في مواجهة التحديات العالمية بما في ذلك أزمة اللاجئين، وخلال هذه الأحداث والمحادثات الأخرى مع المشاركين، إليكم بعض أهم النتائج:

  • لا تزال الفجوات قائمة بين منظمي المشاريع من اللاجئين والنظم الإيكولوجية المحلية لتنظيم المشاريع (حتى تلك التي تتسم بالنشاط مثل تركيا وعلى الرغم من الترحيب بسياسات البلد المضيف وتيسيرها). ففي تركيا تبقى اللغة حاجزًا فريدًا، بالإضافة إلى ذلك هناك حاجة مستمرة إلى ما يلي:

      1. زيادة توافر البيانات الموثوقة والحصول عليها على الشركات المملوكة لسوريين.
      2.  تقديم دورات تدريبية لتنمية القدرات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك الدعم على استكشاف البيئة التنظيمية والاقتصاد التركي، والتي يتم تقديمها من خلال الشركاء المحليين.
      3.  تعزيز التكامل مع قطاع الأعمال التركي والمؤسسات العامة وشبكات الدعم، والتي يمكن أن تسهل فرص التواصل مثل المؤتمر العالمي لريادة الأعمال.

  • يريد رجال الأعمال السوريين التغلب على الصورة النمطية لوصف اللاجئين على أنهم (عبء) على المجتمعات المضيفة، وإظهار مساهماتهم كمستثمرين أجانب وشركاء أعمال. لقد أظهرت التجارب والاحصائيات إمكانات خلق فرص العمل للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للسوريين في تركيا، فضلاً عن القيمة المضافة إلى الأسواق المحلية. نحن بحاجة إلى المزيد من التقييمات وقصص النجاح لكسر التحيز، والاحتفاء بالمساهمات، وإلهام اللاجئين الآخرين بما في ذلك رواد الأعمال، وأولئك الذين يمارسون الأعمال لأول مرة، ونشجع المجتمع الدولي والداعمين المحليين على مواصلة الاستثمار.
  • يجب أن تشمل النظم البيئية العالمية لتنظيم المشاريع والأحداث مثل المؤتمر العالمي لريادة الأعمال تسليط الضوء على رواد أعمال اللاجئين، بغض النظر عن مكان وجودهم حاليًا. إن رواد الأعمال السوريين قادرون ويتوقون إلى معالجة تحديات اللاجئين مع وصولهم الفريد وابتكاراتهم والتزامهم، وعندما يحين الوقت، سيكونون لاعبين أساسيين في إعادة بناء سوريا باستثماراتهم وخبراتهم وأفكارهم ربما مع شركائهم التجاريين من الدول المضيفة.

في الأسبوع الماضي قام حدث مهم آخر، وهذه المرة مع اللاجئين السوريين والدول المضيفة والمانحين في المقدمة، ألا وهو (مؤتمر سوريا) الذي عقدته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في بروكسل. قبل المؤتمر استشار الاتحاد الأوروبي 108 منظمة غير حكومية تعمل في سوريا وفي الدول المضيفة للاجئين في تركيا والأردن ولبنان. أحد احتياجات الدعم التي تؤكدها المنظمات على الأرض هي دعم سبل عيش اللاجئين، وقد شدد شركاء المنظمات غير الحكومية الذين يعملون مع اللاجئين السوريين على الحاجة إلى زيادة مستويات دخل اللاجئين وليس مجرد تقديم الإغاثة، وتم التعهد في المؤتمر بتعزيز فرص العمل لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة. نحن في Building Markets نعتقد بأن إطلاق العنان لقوة ريادة الأعمال والأعمال التجارية الصغيرة يعد من أكثر الطرق فعالية للاستثمار في اللاجئين والمجتمعات المضيفة ومستقبل سوريا.

ملاحظة المنتدى الاقتصادي السوري:

في ذات السياق الذي يطرحه موضوع المقال وكاتبته، قام المنتدى الاقتصادي السوري خلال العام الماضي 2017 بإعداد تقرير Another side to story وذلك بالتعاون مع Building Markets، والذي يتناول موضوع الشركات السورية في تركيا وقصص نجاحها بالتفصيل.

رابط المقال الأصلي