المقالات

"مشروع رخصتي" الغاية والأهداف

"مشروع رخصتي" الغاية والأهداف

المنتدى الاقتصادي السوري - 2018-03-07

"Ruhsatim Project" Purpose and objectives

ايمانا من المنتدى الاقتصادي السوري لأهمية تسجيل وترخيص الاستثمارات السورية الصغيرة والمتوسطة أطلقنا المرحلة الثانية من مشروع رخصتي، والذي نهدف من وراءه الى تسليط الضوء إلى شرعنة هذه الاستثمارات وبالتالي ضمان استدامتها، وقابلية توسعة هذه الاستثمارات في المستقبل، ناهيك عن المنافع الاجتماعية التي سيجنيها ملاك وعمال هذه المشاريع من خلال حصولهم على اذونات عمل، إضافة إلى تقليل حدة المنافسة والاحتكاك مع قرنائهم الأتراك وبالتالي المساعدة على أن يكونوا قوة اقتصادية مساهمة ومشاركة في نجاح الدولة المضيفة.

حيث بلغ عدد اللاجئون السوريون في مدينة غازي عينتاب حوالي 325000 لاجئ، يعيش 291000 منهم خارج مخيمات اللجوء تحت نظام الحماية المؤقتة. يعمل معظم هؤلاء اللاجئون خارج المخيمات وذلك لتأمين مصاريف معيشتهم، ومنهم من قام بإنشاء أعمال تجارية خاصة بهم.

وفقا لاستبيان أجراه المنتدى الاقتصادي السوري شمل أكثر من 1170 نقطة تجارية يملكها السوريون تحت نظام الحماية المؤقتة، تتصف الغالبية العظمى من الشركات المملوكة للسوريين في غازي عنتاب بأنها ذات الطابع غير الرسمي أي أنها تمارس أعمالها بصفة غير قانونية نتيجة عدم ترخيصها لدى الجهات الرسمية التركية، وتفتقر هذه الشركات إلى التمويل والمعرفة الإجرائية لإضفاء الطابع الرسمي (على سبيل المثال إن تكلفة تسجل متجر صغير في غازي عنتاب  أكثر من 3000 دولار أمريكي وهو مبلغ يفوق قدرة هذه الأعمال حيث أن رأسمالها الحقيقي لا يتعدى هذا المبلغ)، كما أن هناك صعوبات في فهم القوانين والإجراءات نتيجة حاجز اللغة التركية، كما أن هذه الشركات تواجه معوقات كثيرة لاستمرار نموها في السوق التركي وبالإضافة إلى ذلك، عدم وجود الصفة الرسمية لهذه الشركات يتركها في موقف ضعيف وجها لوجه مع المجتمع التركي والنظام القانوني في تركيا.

وفقا لهذه المعطيات تم تصميم مشروع رخصتي بهدف إضفاء الطابع الرسمي على الشركات السورية غير الرسمية في مدينة غازي عينتاب من خلال تصميم وحدة دعم هذه الأعمال تضم موظفين ناطقين باللغتين العربية والتركية، ومحاسبين قانونيين استشاريين.  الهدف الأساسي لهذه الوحدة إضفاء الطابع الرسمي على الشركات السورية غير المرخصة في مدينة غازي عنتاب من خلال تسجيلها بشكل قانوني في السجلات الرسمية، وتقديم المساعدة التقنية لأصحاب هذه الأعمال وتدريبهم على فهم البيئة القانونية في تركيا وبيئة العمل فيها، وارشادهم ومساعدتهم على الامتثال للوائح والقوانين، ودفع كافة الرسوم المترتبة على عملية الترخيص، وذلك لضمان استدامة هذه الأعمال وتطويرها وتسريع اندماجها في المجتمع التركي المضيف لها. كما أن هذا المشروع سيحمي حقوق اللاجئين السوريين سواء كانوا مالكين للأنشطة التجارية المستهدفة أو العاملين فيها عن طريق ترخيص هذه الأعمال، بالإضافة إلى أن هذا المشروع سيساعد الإدارات المحلية على تقليل نسبة البطالة بين اللاجئين السوريين عن طريق تثبيت أعمالهم وتطويرها وضمان استمراريتها.

كما استندنا أثناء تصميم برنامج رخصتي 2 إلى دراسة أوضاع المستفيدين من المرحلة الأولى للمشروع، وتحليل المشاكل والعقبات التي واجهتهم، حيث قام قسم المراقبة والتقييم في المنتدى الاقتصادي بعد الانتهاء من المشروع بإجراء استبيانين على عينة عشوائية من المستفيدين من المشروع.  شمل الاستبيان الأول عينة تضم 50 مستفيدا، أما الاستبيان الثاني شمل عينة تضم 122 مستفيدا.

زيارة فريق المنتدى الاقتصادي السوري للمستفيدين

خلصت الدراستين إلى أن نسبة 96% من المستفيدين قد زاد معدل دوران رأس المال لديهم بعد ترخيص أعمالهم، كما نسبة 50% منهم يخططون لزيادة عدد موظفيهم خلال السنة القادمة وهم متفائلون بقدرة أعمالهم على النمو، كما أن 72% منهم قد زاد عدد زبائنهم بعد الترخيص.  بالإضافة إلى أن جميعهم ملتزم بدفع الضرائب المترتبة عليهم والتي بلغت وسطياً 148 ليرة تركيا ما يعادل 40 دولار شهرياً.

زيارة فريق المنتدى الاقتصادي السوري للمستفيدين  زيارة فريق المنتدى الاقتصادي السوري للمستفيدين

أما عن اهم التحديات والمخاطر التي واجهت المستفيدين من المرحلة الأولى من المشروع، تعتبر الضرائب من أبرزها وذلك كونها تقف عائقا كبيرا أمام استمرارية هذه الاعمال كون أن معظم هذه الاعمال تعبر متناهية في الصغر، حيث أن 57% منهم اعتبروا أن الضرائب تمثل التحدي الأكبر بالنسبة لهم.

كما ان معظم هذه الأعمال تمارس أنشطة سورية محلية ولا يتقن عملها إلا سوريين، ورغم ذلك يعاني 71% منهم من صعوبة استخراج اذونات عمل لموظفين سوريين جدد يرغبون بتوظيفهم نتيجة القوانين التركية المحلية والتي تفرض كوتا مجددة لتوظيف الأجانب مشروطة بتوظيف عدد معين من السكان المحليين "الأتراك".

كما أن حرية السفر وصعوبة فتح حساب مصرفي لبعض منهم أحد التحديات المهمة التي تواجه هذه الأعمال.  بالإضافة إلى تحديات أخرى تتعلق بالمنافسة وحاجز اللغة التركية وعدم فهم البيئة القانونية في تركيا.