المقالات

الاحتلال الروسي الاقتصادي

الاحتلال الروسي الاقتصادي

الاحتلال الروسي الاقتصادي
المنتدى الاقتصادي السوري - 2018-02-28

انطلقت يوم الاثنين 26/02/2018 فعاليات المنتدى الاقتصادي السوري الروسي في مقر غرفة التجارة والصناعة الروسية في العاصمة الروسية موسكو بمشاركة 281 رجل أعمال روسي بالإضافة إلى 120 رجل اعمال سوري.  حيث أعلن في وقت سابق عن التحضير لهذا المنتدى خلال اجتماعات اللجنة السورية الروسية للتعاون المشترك والتي عقدت في مدينة سوتشي الروسية أواخر العام الماضي.

وفي تصريح لجريدة الوطن المقربة من حكومة النظام السوري تناول "مدين دياب" مدير هيئة الاستثمار السورية عن اعداد هيئته 29 فرصة استثمارية جاهزة للتنفيذ مباشرة وعرضها خلال فعاليات المنتدى.

وتتوزع الفرص الاستثمارية التي عرضها النظام السوري على المستثمرين الروس إلى 10 فرص في قطاع الصناعة كالإسمنت والزجاج والسماد، و10 فرص في قطاع الأشغال العامة والإسكان، و6 فرص استثمارية في قطاع النفط والثروات المعدنية للاستثمار في الثروات الباطنية وتوليد الكهرباء بواسطة الرياح أو الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 3 فرص استثمارية لخطوط التشييد السريع.

كما سلم وفد النظام إلى الجانب الروسي قائمة بتوريدات الآليات اللازمة لإعادة الإعمار، إضافة إلى عرض فرصة استثمارية في قطاع النقل تشمل انشاء قطار نقل الضواحي لتنفيذ خط دمشق – مطار دمشق الدولي.

كما ستقوم هيئة الاستثمار السوري بحسب دياب بتقديم مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج الاستثماري بين هيئة الاستثمار السورية ووكالة الاستثمار الروسية.

وسبق انعقاد المنتدى استدعاء كافة المستثمرين السوريين المشاركين فيه من قبل رئيس حكومة النظام عماد خميس لتوجيههم واعطائهم الأجندة التي يجب أن تتخذ خلال فعاليات المنتدى، حيث صرح "سيرغي كاترين" رئيس غرفة التجارة والصناعة في روسيا الاتحادية لوكالة سانا السورية بأن توجيهات الحكومة السورية لأعضاء الوفد السوري عشية توجههم إلى موسكو هي أنباء جيدة بالنسبة لرجال الأعمال الروس ونحن نأمل بتنفيذ هذه التوجيهات عملياً.

وتم تقسيم الحضور خلال فعاليات المنتدى إلى خمس مجموعات بحسب القطاعات التي تتركز فيها الاستثمارات المعروضة على الجانب الروسي وهي: مجموعة التجارة والغذاء والزراعة ومجموعة السياحة ومجموعة البترول والطاقة ومجموعة الانشاءات وشركات الاعمار، بالإضافة إلى مجموعة الصناعة.

وذكرت بعض الوسائل الإخبارية الروسية أنه تم الاتفاق على انشاء معمل اسمنت بطاقة إنتاجية تبلغ 6 مليون طن، ومعمل للزجاج.

لماذا روسيا ؟!

من الملاحظ أن جميع المشاريع التي عرضها جانب النظام السوري على المستثمرين الروس تتركز حول الطاقة والصناعة، وهي مشاريع ذات مردود مضمون، وفي معظم الدول يتم الإعلان عن مثل هكذا مشاريع عن طريق فتح باب المناقصات لجميع المتقدمين لا أن يتم عرضها على طرف واحد فقط مما يؤدي إلى احتكاره منافعها له فقط، بالإضافة إلى عدم تقديم خدمات عالية الجودة للمستفيد "وهنا نتكلم عن سوريا" نتيجة عدم وجود أي منافسة حقيقية من قبل شركات أو دول أخرى للفوز بهذه المشاريع.

ولم يتوقف مسؤولو النظام السوري من أصغر موظف فيه إلى رأس النظام بالقول بأن الأولوية ستكون للدول التي وقفت إلى جانب سوريا في مكافحة الإرهاب، ولكن باتباع هكذا سياسات وإعطاء مثل هذه الحوافز لن تكون الامتيازات التي أعطيت للروس او الإيرانيين إلا على حساب الشعب السوري حتى المؤيد لنظام الأسد الذي يدفع فاتورة الحرب الدائرة في سوريا من جيبه لا من جيب حلفاء سوريا كما يسمونهم.

ويبقى السؤال هل الحليف الحقيقي هو الذي يستأثر بمنافع الحرب لوحده دون مغارمها، أم أن المحتل من يفعل ذلك!