02/08/2017

قطاع النقل السوري ينزف، ومازال حلم توسعة المطار قائم

قطاع النقل السوري ينزف، ومازال حلم توسعة المطار قائم

المنتدى الاقتصادي السوري – 02 أب/أغسطس 2017 | 04:40 PM

دخلت الحرب السورية عامها السابع مخلفة أضرار كبيرة على كافة القطاعات الاقتصادية السورية، حيث يعتبر قطاع النقل أحد أكثر المتضررين من المعارك المستمرة في كافة أنحاء سوريا.

وتشير التقديرات إلى أن خسائر قطاع النقل السوري منذ بداية الاحتجاجات وحتى الآن بلغت 4567 مليون دولار حسب وكالة “سبوتنيك” نقلاً عن وزير النقل في حكومة الأسد “علي حمود”، في حين تراجعت إيرادات القطاع إلى 102 مليون دولار خلال سنوات الحرب من 1389 مليون دولار قبل بداية الحرب.

وتفصيلاً، فقد بلغت خسائر شبكة الطرق الداخلية السورية حتى الآن 1994 مليون دولار، حيث تم تدمير ما يقارب الـ 50 جسراً حيوياً.

وبالنسبة لخطوط السكك الحديدية التي يبلغ طولها 2450 كم قبل بداية الحرب فقد تم تدمير 1800 كم منها.

أما بالنسبة للنقل البحري فقد تكبد خسائر تقدر حتى الآن حوالي 485 مليون دولار مع انخفاض ايراداته من 71.6 مليون دولار قبل الحرب إلى 14 مليون دولار خلال العام الماضي، وتراجع عدد السفن التي تستقبلها الموانئ السورية من 4614 قبل الحرب إلى 1554 خلال سنوات الحرب.

وبالنسبة للنقل الجوي فمجموع الخسائر التي لحقت به خلال سنوات الحرب حوالي 1055 مليون دولار، في حين تراجع عدد الطائرات السورية من 11 طائرة قبل الحرب إلى طائرة واحدة الآن، ويأتي ذلك نتيجة العقوبات الغربية على حكومة الأسد وحظر توريد قطع غيار الطائرات له ما أدى إلى تعطل العديد منها دون القدرة على إصلاحها.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع نية حكومة الأسد التعاقد مع شركة متخصصة لدراسة إنشاء صالة ركاب جديدة في “مطار دمشق الدولي”، وتأهيل الصالة القديمة وتوسيع المطار بما يتطابق مع المواصفات العالمية لمنظمة الطيران المدني.

كما كشف وزير النقل إلى نية حكومته إنشاء مرفأ جديد بريف محافظة اللاذقية، ويتصف هذا المرفأ بقدرة استيعابية عالية لا تقل عن 2.5 مليون حاوية سنوياً، بالإضافة إلى استقبال السفن على أرصفة لا يقل عمقها عن 17م، وتشكيل حوض مائي وقناة دخول!

تأتي هذه المشاريع لتنضم إلى مثيلاتها التي أعلنت عنها سابقاً حكومة الأسد منذ سنوات ولكن دون أي متابعة، لتعود وتطرح مشاريع جديدة في قطاع النقل الذي شهد خسائر كبيرة تعرض لها أثناء الحرب،  وكأنها تحاول أن تظهر نفسها المنقذ ولكنها لاتملك من الأمر شيئاً،

فتجاربها المتلاحقة أفقدتنا الثقة بإمكانية رؤية مطار كبير استراتيجي ينافس المطارات الإقليمية المجاورة (وهو مؤهل لذلك)، ولعل مشروع التوسعة الأخير عام 2008 لإحدى صالات مطار دمشق الدولي والمشاكل الكثيرة التي رافقته من تأخير في التسليم وعدم التطابق مع المواصفات المطلوبة وغيرها من المشاكل خير دليل على ذلك علماً بأن سوريا كانت تتمتع بالاستقرار في ذلك الزمان.

Related Posts

Comments are closed.