07/06/2017

الحكومة المتناقضة – تخبطات حكومية حول الخضار السورية

الحكومة المتناقضة – تخبطات حكومية حول الخضار السورية

المنتدى الاقتصادي السوري – 07 حزيران/يونيو 2017 | 01:45 PM

كلّف مجلس رئاسة الوزراء في الحكومة السورية “مديرية دعم القرار” التابعة له بإعداد دراسة تحليلية حول الأسباب التي تقف وراء الارتفاعات السعرية للمواد والسلع الاستهلاكية في الأسواق المحلية السورية.

وخلُص التقرير الذي أعدته المديرية إلى جملة من أسباب ارتفاع الأسعار وهي:

  •  صعوبة الاستيراد بسبب انخفاض قيمة العملة السورية والعقوبات الاقتصادية على النظام السوري مما أدى إلى ارتفاع تكاليف استيراد مستلزمات الانتاج والأسمدة.
  • ضعف دور الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة التجارة الداخلية ممثلة بجهاز حماية المستهلك، وانخفاض عدد المراقبين الميدانيين في الأسواق المحلية، وبالتالي انخفاض المنظومة الرقابية على الأسعار وانتشار حالات التلاعب والاحتكار.
  • تدهور عملية الإنتاج بشقيها الصناعي والزراعي وذلك بسبب الأوضاع الأمنية المتردية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وتكاليف النقل بين المحافظات وارتفاع أسعار مستلزمات الطاقة.
  • ضعف التنسيق بين الجهات المعنية في عملية التخطيط والإنتاج والتسويق وضبط الأسواق.
  • الانخفاض الكبير في قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأخرى مما يزيد من تكاليف الاستيراد.

في الوقت التي صدر فيه هذا التقرير قام وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري “محمد سامر خليل” بالبحث مع سفير جمهورية ايران أهمية فتح الأبواب أمام الصادرات السورية خاصة بما يتعلق بتسهيل إجراءات دخول الخضار والفواكه السورية إلى الأسواق الإيرانية.  مشيرا الى الجهود المبذولة لإيجاد خط نقل بحري مباشر ومنتظم بين سوريا وإيران وذلك حسب وكالة سانا للأنباء.

وعلى جانب آخر نقلت  “السورية نت” عن تلفزيون “روسيا اليوم” على وصول شحنة من الخضار والفواكه من سوريا إلى ميناء “نوفوروسيسك” الروسي وضمت الشحنة البندورة والفلفل والباذنجان.  واضاف المصدر بأن المنتجات المستوردة ستضاف إلى سلسلة متاجر “ماغنيت” الروسية التي تُعد من أكبر شبكات بيع التجزئة في روسيا.  هذا وتقوم شركة “أديغ يوراك” بشكل شبه دائم ومستمر باستيراد الخضار والفواكه من سوريا وتوزيعها في الأسواق الروسية موقعة اتفاقاً مع سلسلة متاجر “ماغنيت” لتزويدها بشكل مستمر بالخضار السورية.

يبدو أن الحكومة السورية تعاني من انفصام تام في قراراتها وتصرفاتها، فالتقرير الذي أمرت أن يُعد لا تأخذ فيه أبدا، بل إنها تجري عكس التيار ولا تداري أبدا مصلحة المواطن الذي انتخبها والتي تمثله، بل تداري مصالح حلفائها “روسيا وإيران”، فبرغم ارتفاع أسعار العديد من المنتجات الزراعية ورغم العديد من الأصوات التي تخرج من داخل بيت النظام السوري الداعية الى وقف تصدير هذه المنتجات بزيادة العرض وكبح جماح الأسعار إلا أن الحكومة ماضية في أخذ الرضا من عرابيها.

Related Posts

Comments are closed.