30/09/2015

ارتدادات الأزمة السورية عالمياً…

ارتدادات الأزمة السورية عالمياً…

المنتدى الاقتصادي السوري – 30 أيلول/سبتمبر 2015 | 02:55 PM

إعداد الباحث محمد العربي البكري | عن الاذاعة الوطنية الاميركية

هناك في جزيرة نرويجية على سفح جبل وعلى بعد 800 ميل من القطب الشمالي، حيث أرض قاحلة مخيفة، يقع مبنى مستطيل الشكل، ضيق ومرتفع بشكل كبير، هذا المبنى يحمل المفتاح للتنوع البيولوجي على الأرض، يسمى مدفن سالفبارد العالمي للبذور النباتية، وقد تم بناءه عام 2008، ويحوي أكثر من 850 ألف عينة بذور من مختلف الدول في جميع أنحاء العالم، يمتد هذا المبنى لما يقارب 500 قدم داخل الجبل. والهدف من هذا البناء هو حماية امدادات كوكب الأرض الغذائية والتنوع البيولوجي في حال وقوع كارثة تؤدي لنهاية العالم، مثل حرب نووية، أو أوبئة شاملة تقضي على جميع أنواع النبات، حيث يتم الاحتفاظ بنسخ متكررة ومطورة من عينات البذور من مجموع المحاصيل المنتشرة في جميع أنحاء العالم، شركة “كورب ترست”، التي تدير مدفن القبور صرحت على موقعها الاكتروني أن هذا المدفن هو النسخة الاحتياطية النهائية لإنقاذ البشرية.

ولكن الأن وبعد أقل من عشر سنوات على اقتتاح هذا المدفن، يستعد المسؤولين عن المدفن، لسحب بذور لأول مرة.

ماهو الحدث المروع الذي دفعهم لسحب بعض النسخ الاحتياطية للغذاء البشري؟ إنها الحرب في سوريا

وقد صرح السيد براين لاينوف، المتحدث الرسمي لشركة “كورب ترست”، أنه لم يكن من المتوقع أي عملية استرجاع للاحتياطيات في هذه المرحلة المبكرة، كما أضاف السيد براين أنه في عام 2008 ولعامان متتاليان، كان هناك اهتمام بسوريا، لذلك تم حثهم على ايداع نسخ احتياطية في وقت مبكر.

خلال الأعوام السابقة حيث قتل أكثر من 250 ألف شخص، خلال الثورة السورية، وأجبر ملايين أخرين على ترك منازلهم، ولكن هذه الخسائر لم تكن التكلفة الوحيدة المترتبة على الأوضاع هناك، حيث أنه في تقرير لرويترز، أن البذور التي تم طلبها من قبل الباحثين، تشمل “عينات من القمح والشعير والأعشاب التي تناسب المناطق الجافة”، لتحل محل البذور المتضررة جراء الاحداث والموجودة في بنك الجينات في مقر المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة “الايكاراد” الموجودة قرب مدينة حلب، والتي انتقلت في وقت لاحق إلى مدينة بيروت في لبنان عام 2012، وتطلب “ايكاردا” حوالي 130 صندوق من أصل 325 تم إيداعها في مدفن البذور، والتي تحتوي مايقارب 116 ألف من العينات.

إن هذا التطور الخطير، إن دل على شئ فأنه يؤكد أن الكوارث التي تعاني منها الأراضي السورية ليست فقط كوارث بشرية أو بنية تحتية، إنما هناك كوارث أخرى غير معروفة أو ظاهرة للعيان، وقد تزداد على مر السنوات وتؤدي لأزمات متتالية في المستقبل غير الواضح للأزمة السورية.

المقال بالانكليزية

Related Posts

Comments are closed.