15/09/2015

مع افتتاح المدارس أسعار جنونية والمواطنون يبتكرون أساليب جديدة لتأمين اللباس المدرسي

مع افتتاح المدارس أسعار جنونية والمواطنون يبتكرون أساليب جديدة لتأمين اللباس المدرسي

السورية.نت – 14 أيلول/سبتمبر 2015 | 02:30 PM

يخشى السوريون اليوم من حصول المزيد من الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الضرورية، إذ لم يعد بمقدورهم مجاراة ارتفاع الأسعار التي يحكمها الدولار صعوداً، لا هبوطاً، والتي بلغت أشدها هذا العام، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وانخفاض مستوى المعيشة للكثير من العائلات السورية، تزامناً مع هبوط حاد في قيمة العملة المحلية نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.

تراجع القدرة الشرائية

وفي السياق قال “مالك” وهو تاجر أقمشة لمراسل “السورية نت” في ريف دمشق نبوخذ نصر إن “غلاء أسعار الملابس يعود لعدة عوامل أهمها غلاء المواد الأولية وخاصة القماش المستورد، وارتفاع التكلفة بالنسبة للمنتج المحلي نتيجة خروج العديد من الورش عن العمل بسبب الحرب التي تعصف بالبلاد منذ ما يقارب 5 سنوات، بالإضافة إلى غلاء أجرة اليد العاملة، لكن أبرزها ارتفاع صرف الدولار الذي تخطى حاجز 300 ليرة سورية”.

ومن خلال جولة قام بها مراسلنا في الأسواق يتضح أن سعر الزي المدرسي (البدلة) يتراوح من 4 إلى 7 آلاف ليرة، بحسب نوع القماش والتصميم، ويتجاوز في محلات أخرى 8 آلاف، أما الحقيبة المدرسية فيتراوح سعرها بين 2500 و5 آلاف ليرة، والحذاء ما بين 3 و5 آلاف ليرة.

بدوره يشكو “أبو رائد” أحد سكان مدينة دمشق من الغلاء الحاد الذي صار ملازماً لارتفاع سعر صرف الدولار منتقداً عدم تدخل الحكومة وعجزها عن وضع حد لارتفاع الأسعار أو إيجاد بدائل أخرى للمواطنين.

وأضاف قائلاً: ” الأسعار ترتفع في اليوم أكثر من مرة وعندما ينزل الدولار تبقى الأسعار كما هي! الناس تعبوا كثيراً، ولا يقدرون على تأمن سعر ربطة الخبز إلا بشق النفس”

وأضاف: “الوضع المعيشي في تراجع مستمر، ولا أحد يشعر بالرضا عما يحصل في البلاد، نريد لهذه الحرب أن تنتهي، فبشار واللصوص الذين يحكمون البلد خربوها”.

في حين تقول أم عادل وهي أرملة فقدت زوجها قبل نحو سنة، لمراسلنا “سأقوم ببيع بعض الأثاث المنزلي لتغطية نفقات هذا العام من شراء ملابس وحقائب للأولاد نظراً لضيق الحال وارتفاع الأسعار بشكل كبير”.

طرق قديمة

تحاول كثير من الأسر السورية تجاوز مشاكل اللباس باللجوء إلى طرق قديمة تناسب الضائقة المعيشية الحالية، وذلك من خلال تدوير الألبسة عن طريق إصلاح الزي المدرسي وإعطائه للابن الأصغر بدلاً من شراء زي جديد والأمر كذلك إذا كان الزي المدرسي أكبر من حيث المقاس تتم إعادة حياكته بطريقة مناسبة.

أما “فاطمة” وهي أحد سكان مدن ريف دمشق فقد استطاعت تأمين لباس لابنتها من خلال المبادلة مع جارتها في الحي، حيث قامت مجموعة من النسوة بتشكيل متجر صغير تتم من خلاله مبادلة الملابس بين الأسر، ورغم صغر المتجر إلا أنه يغطي احتياجات العديد من الأسر ما دفع أحد أبناء الحي المغتربين لتخصيص مبلغ من المال لشراء ماكينات خياطة لبعض النسوة اللواتي قررن العمل بأسعار رمزية لإصلاح الألبسة المستعملة وحياكة ألبسة جديدة مخصصة للعائلات الفقيرة.

‏‏توقف الدراسة

ومع استمرار الحرب فقد خرجت كثير من المدارس في سورية من الخدمة بسبب استهداف قوات الأسد لها بالأسلحة الثقيلة، واتخاذها للكثير من المدارس مراكز عسكريّة، ومع غياب المعيل وانقطاع الدراسة ازدادت نسبة عمالة الأطفال بشكل كبير جدّاً.

“ضياء” من بين آلاف الأطفال الذين أجبرتهم الحرب على ترك الدراسة قال لمراسل “السورية نت”: “توفي والدي نتيجة قصف منزلنا وكان لا بد لي من ترك المدرسة والعمل في أحد المطاعم بحثاً عن لقمة العيش”، ورغم جسده النحيل يعمل ضياء حالياً لساعة متأخرة من الليل لتحسين الوضع المعيشي للعائلة التي أفقدتها الحرب لمعيلها.

يذكر بأن مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت في أحد تقاريرها بأن عدد الأطفال اللاجئين تجاوز عتبة المليونين منهم 60 بالمئة في سن الدراسة معظمهم غير ملتحقين بالمدارس.

في حين يعاني الأطفال في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام بشار الأسد، من قلة المدارس بعد أن تهدم نحو 50 بالمئة من المنشآت التعليمية، ومن هجرة ونزوح ملايين السوريين.

المقال الأصلي

Related Posts

Comments are closed.